الشيخ الأنصاري

371

فرائد الأصول

الخامس أن الثابت من القاعدة المذكورة الحكم بوقوع الفعل بحيث يترتب عليه الآثار الشرعية المترتبة على العمل الصحيح ، أما ما يلازم الصحة من الأمور الخارجة عن حقيقة الصحيح فلا دليل على ترتبها عليه . فلو شك في أن الشراء الصادر من الغير كان بما لا يملك - كالخمر والخنزير - أو بعين من أعيان ماله ، فلا يحكم بخروج تلك العين من تركته ، بل يحكم بصحة الشراء وعدم انتقال شئ من تركته إلى البائع لأصالة عدمه . وهذا نظير ما ذكرنا سابقا ( 1 ) : من أنه لو شك في صلاة العصر أنه صلى الظهر أم لا ، يحكم بفعل الظهر من حيث كونه شرطا لصلاة العصر ، لا فعل الظهر من حيث هو حتى لا يجب إتيانه ثانيا ( 2 ) . قال العلامة في القواعد ، في آخر كتاب الإجارة :

--> ( 1 ) راجع الصفحة 340 . ( 2 ) في ( ت ) ، ( ر ) و ( ص ) زيادة : " إلا أن يجري قاعدة الشك في الشئ بعد التجاوز عنه " ، لكن شطب عليها في ( ت ) .